هاشم معروف الحسني

159

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

كان يصنعه طغاة قريش مع غيرهم من المستضعفين من الرجال والنساء كصهيب وخباب وغير هما من المسلمين الأوائل من العسف والجور ، فلا يمكث إلا أن يعصر قلبه ويراود نفسه على الصبر مخافة أن يخرج بها الغضب لهؤلاء وغيرهم عما رسمه النبي ( ص ) في تبليغ رسالة ربه من انتهاج طريق السلم والحكمة والصبر ومقابلة العدوان والقسوة بالرحمة واللين . ويمضي كاظما غيظه ينتظر الزمان الذي يسمح له بالاقتصاص من أولئك الطغاة وقريش تتمادى في غيها كلما تمادى محمد في أسلوبه الهادف إلى مقابلة العدوان بالتسامح والشدة باللين والجفاء بالتودد وهو يقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .